عبد الجواد خلف

112

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

التابعين ، كما بدأت بوادر الكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تظهر بعد ما انساح العرب في بلاد الأعاجم نتيجة الفتوحات ودخول بعض رؤساء الأديان في الإسلام دغلا وحقدا لا إيمانا وتصديقا وهؤلاء بدأت أحقادهم على الإسلام تفرخ بيضتها . فما كان من عمر بن عبد العزيز - يرحمه اللّه - إلا أن كلف ابن شهاب الزهري بجمع الحديث وتدوينه وكان هذا أول أمر « رسمي » بتدوين العلم وكتابته . فانصاع ابن شهاب الزهري لهذا الأمر مع تحرجه واعتذاره بقوله : « واللّه لولا أن عمر بن عبد العزيز أمرنا بالكتابة ما كتبت » . وقد استمرت مرحلة الرواية هذه حتى طالت ثلاثة أجيال هي : 1 - جيل الصحابة . 2 - جيل التابعين . 3 - جيل تابعي التابعين . غير أن بداية « الإذن الرسمي » الذي أصدره عمر بن عبد العزيز كان في بداية أواسط جيل التابعين حيث استمر الغالب في نقل العلم على المشافهة - مع وجود الإذن بالكتابة - وقد كانت المشافهة هي السمة الغالبة فشملت جيل أواسط التابعين ثم صغار التابعين - ثم بداية تابعي التابعين في أول العصر العباسي . وفي هذه المرحلة المباركة كانت مصادر التفسير هي : 1 - تفسير القرآن بالقرآن . 2 - الحديث النبوي الشريف . 3 - اجتهاد الصحابة : وكان هذا الاجتهاد مبنيا على : أ - اللغة . ب - قوة الاستنباط من النّص القرآني والقدرة عليه بما كان يملكه علماء الصحابة في التفسير من الملكة الشخصية ، ورؤية التنزيل . 4 - كما كان هناك مصدر رابع لا يستهان به وإن لم يكن أساسيا إلا وهو :